الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
أجرى المستشار البرلماني أحمد لخريف، ممثل مجلس المستشارين لدى برلمان أمريكا الوسطى، مباحثات مع كارلا غوتيريز، رئيسة برلمان أمريكا الوسطى «البرلاسين»، همّت سبل تعزيز علاقات التعاون بين المؤسستين التشريعيتين، وتطوير آليات العمل البرلماني المشترك، بما يسهم في توطيد علاقات الصداقة والتنسيق بين المملكة المغربية وبلدان المنطقة.
وشكل اللقاء مناسبة للإشادة بالدينامية الإيجابية التي تطبع العلاقات بين الجانبين، والتأكيد على أهمية مواصلة التشاور وتبادل التجارب والخبرات، في إطار تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وترسيخ مبادئ الحوار والتعاون جنوب-جنوب. كما نوه أحمد لخريف بالجهود التي بذلتها كارلا غوتيريز خلال فترة رئاستها، والتي ساهمت في تعزيز جسور التواصل وفتح آفاق جديدة للشراكة البرلمانية.
وفي سياق المباحثات، استعرض أحمد لخريف أبرز ملامح التجربة الديمقراطية والمؤسساتية للمملكة المغربية، والتطورات التي يشهدها المشهد السياسي الوطني، مع إبراز أهمية تعزيز المشاركة السياسية للمرأة وتوسيع حضورها في مراكز القرار. كما تطرق الجانبان إلى مستجدات قضية الصحراء المغربية وتطورات المسار الأممي، مؤكداً أهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أساساً لحل سياسي جاد وواقعي ودائم للنزاع الإقليمي، ومثمناً المواقف الداعمة للوحدة الترابية للمملكة وسيادتها على أقاليمها الجنوبية.
من جانبها، أعربت كارلا غوتيريز عن تقديرها للدعم الذي يقدمه المغرب في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، مشيدة بما حققته المملكة من تقدم وتنمية على مختلف المستويات تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما نوهت بمخرجات مشاركتها في منتدى مراكش الذي ينظمه مجلس المستشارين بشراكة مع برلمان البحر الأبيض المتوسط، مؤكدة أهمية مواصلة تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين المؤسستين.
وأشارت رئيسة برلمان أمريكا الوسطى إلى المواقف التي عبرت عنها مكونات «البرلاسين» دعماً للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مستحضرة التصويت على قرار داعم لهذه الوحدة وسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. وتشمل البلدان الأعضاء في هذه الهيئة غواتيمالا والسلفادور وجمهورية الدومينيكان وبنما وهندوراس.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالتعاون المؤسساتي والعلاقات الخارجية، ومستجدات الأوضاع في جمهورية غواتيمالا والاستحقاقات الانتخابية، في تأكيد على أهمية استمرار التواصل وتكثيف التنسيق بين الجانبين.
وتندرج هذه المباحثات ضمن الدينامية المتواصلة التي تعرفها الدبلوماسية البرلمانية المغربية، والجهود التي يبذلها مجلس المستشارين لتعزيز حضوره داخل الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية، وتوسيع شبكة شراكاته بما يخدم المصالح العليا للمملكة ويدعم التعاون جنوب-جنوب.

